خارج الصندوقخفايا وكواليسنبض الساعةهيدلاينز

ترامب والتحذير الأخير لـ”حـ.ـمـ.ـاس”: ما الهدف؟

خاص – نبض الشام

عاد ملف غزة إلى واجهة الأحداث الدولية مع تصريحات للرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي تحدث عن قرب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة لحركة حماس. وجاءت هذه التطورات في ظل بروز خطة جديدة عبر قناة خلفية يقودها المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، ما أضفى مزيداً من التعقيد على مسار المفاوضات.

تصريحات ترامب وتحذيراته
قال ترامب، في حديث للصحفيين بواشنطن عقب زيارة قصيرة إلى نيويورك، إن اتفاقاً “قد يكون وشيكاً”، مؤكداً أن الإسرائيليين وافقوا على شروطه. وكتب على منصته “تروث سوشال”: “هذا تحذيري الأخير لحماس، لن يكون هناك تحذير آخر”. كما أشار إلى أن الهدف يشمل استعادة جميع الرهائن، سواء كانوا أحياء أو استعادة جثامين من توفوا منهم.

موقف حماس
في المقابل، أعلنت حماس أنها تلقت عبر الوسطاء الأميركيين بعض الأفكار التي تتضمن إطلاق الأسرى مقابل انسحاب إسرائيلي كامل من قطاع غزة ووقف الحرب، إضافة إلى تشكيل لجنة مستقلة لإدارة القطاع. وأكدت الحركة استعدادها للتفاوض شريطة وجود ضمانات واضحة بالتزام إسرائيل بالاتفاقات. كما ذكّرت بأنها وافقت في 18 أغسطس 2025 على مقترح سابق لم تتجاوب معه إسرائيل.

الموقف الإسرائيلي
ذكرت صحيفة “هآرتس” أن الحكومة الإسرائيلية لم تتسلم بشكل رسمي الصياغة الكاملة للمبادرة، فيما أعلن مكتب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أنه يدرسها “بجدية”، لكنه اتهم حماس بالتعنت. ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن رئيس الأركان السابق موشيه يعالون قوله إن نتنياهو “يبحث عن أعذار لرفض خطة ترامب”.

أبرز بنود المقترح الجديد
بحسب موقع “أكسيوس”، يتضمن المقترح إعلاناً فورياً لوقف إطلاق النار، تليه مفاوضات حول قضايا جوهرية مثل تجريد حماس من السلاح والانسحاب الإسرائيلي الكامل من غزة. كما نص على استمرار وقف إطلاق النار ما دامت المفاوضات قائمة، مع تحذير من عملية عسكرية واسعة إذا رفضت حماس المبادرة.

كواليس القناة الخلفية ودور الوسطاء
المقترح جرى تداوله عبر قناة خلفية بمشاركة ويتكوف، ورجل الأعمال الفلسطيني الأميركي بشارة بحبح، والناشط الإسرائيلي غيرشون باسكن. وأوضحت التقارير أن هذه القناة لم تُنسَّق مع الوسطاء التقليديين في قطر ومصر، وهو ما أثار شكوك حماس التي عبّرت عن مخاوفها من غياب الضمانات الأميركية في التجارب السابقة.

لا تزال الخطة الأميركية موضع نقاش بين الأطراف، وسط تضارب في المواقف بين حماس وإسرائيل، وتحذيرات متكررة من الرئيس الأميركي. وبينما تتواصل المشاورات في قنوات رسمية وغير رسمية، يبقى مستقبل المفاوضات مرهوناً بمدى استعداد الأطراف لتقديم تنازلات، في وقت يترقب فيه المجتمع الدولي أي مؤشرات على اختراق حقيقي نحو وقف الحرب في غزة.

“متابعة أسرة تحرير نبض الشام”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى